ابراهيم ابراهيم بركات
576
النحو العربي
هما أرحم من صديقهما . هم أشجع من غيرهم . سمير أشفق من خالد . قد يفصل في هذا التركيب بين ( من ) واسم التفضيل بمعمول اسم التفضيل ، ومنه قوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ [ الأحزاب : 6 ] . حيث فصل بين اسم التفضيل ( أولى ) و ( من ) بشبه الجملة ( بالمؤمنين ) ، وهي متعلقة باسم التفضيل . ومثله في الفصل بشبهى الجملة ( في كتاب اللّه ، ومن المؤمنين ) في الموضع الثاني . ومنه قول الشاعر : فلأنت أسمح للعفاة بسؤلهم * عند الشّصائب من أب لبنينا « 1 » حيث فصل بين اسم التفضيل ( أسمح ) و ( من ) بالمتعلق باسم التفضيل وهو ( للعفاة ) ، و ( بسؤلهم ) ، وبالمتعلق بالمتعلق به وهو شبه الجملة ( عند الشصائب ) فهي متعلقة بالمصدر ( سؤل ) . وقول الشاعر : ما زلت أبسط في غضّ الزمان يدا * للناس بالخير من عمرو ومن هرم « 2 » تلحظ الفصل بين اسم التفضيل ( أبسط ) و ( من ) بشبه الجملة المتعلقة به ( في غض ) ، وبالتمييز المنصوب به ( يدا ) ، وشبهي الجملة المتعلقتين به - كذلك - : للناس ، وبالخير .
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 53 ، وبه : الشبائب / المساعد 2 - 168 . الشصائب : جمع شصب ، بكسر فسكون ، وهو الشدّة والجدب ، العفاة : جمع عاف ، وهو من يسأل . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 54 / شرح الكافية الشافية 2 - 1132 . غض الزمان : أي : أيام الخفض والإذلال ، أي : الضيق والشدة .